الثلاثاء 18 مارس 2014 - 13:05
فيما يشبه إعلانا لنهاية زمن "السيبة" في التعاونيات السكنية، أفرج محمد نبيل بن عبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، عن مشروع قانون يرتقب أن يعرض على المجلس الحكومي في الأسابيع المقبلة، لحل جزء من اختلالات هذه التعاونيات، والتي تعتبر الثالثة على المستوى الوطني بعد التعاونيات الفلاحية وتعاونيات الصناعة التقليدية.
وسحب مشروع القانون المذكور الوصاية على التعاونيات من مكتب تنمية التعاون على القطاع، معلنا ضمها لوزارته، وذلك بعدما سجل قصورا تشريعيا طال النظام الأساسي للتعاونيات ومكتب تنمية التعاون، والذي تجاوز ظهير تأسيسه أزيد من نصف قرن من الزمن، الأمر الذي نتج عنه اختلالات بالجملة شابت هذه التعاونيات التي صارت وسيلة للاغتناء".
وأبرز وزير السكنى وسياسة المدينة أن "هذا المشروع سيساهم في حل جزء من الإشكال الذي يعرفه المجال السكني اليوم في المغرب، نتيجة لارتفاع الطلب والندرة وارتفاع أثمنة العرض" وفق تعبيره.
المشروع شدد على "ضرورة تمييز هذا الصنف من التعاونيات عن غيره"، مؤكدا على "ضرورة تحديد مسطرة جديدة لأحداث التعاونيات عبر تبسيط المساطر، ومن ذلك تقليص عدد أعضاء التعاونيات السكينة إلى خمسة أعضاء كحد أدنى وستين كحد أقصى".
وأبرز المشروع أنه "لا يجوز أن ينضم أي فرد لأكثر من تعاونية سكنية في نفس الوقت، في الوقت الذي حرم على الذين يمتلكون سكنا في الدائرة الترابية للإقليم الذي يقع فيه مقر التعاونية السكنية"، مشيرا إلى "حل التعاونية وسحب الترخيص منها في الستة أشهر التالية لتاريخ إنشائها إذا اتضح للجهة الوصية أن التدابير المتخذة غير ناجعة".
وفي ذات الاتجاه أكد المشروع على "ضرورة سحب الترخيص من جميع التعاونيات التي لم تستطع خلال الخمس سنوات من تأسيسها اقتناء عقار لإنجاز المشروع السكني"، مبرزا في هذا السياق ضرورة الأخذ بعين الاعتبار "التحديات التي تواجه التعاونيات حيث أثبت الواقع الميداني وجود اختلالات كثيرة من حيث قدرتها على الاستمرارية، أو تحقيقها للأهداف التي أنشئت من أجلها".
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire