كل دروس bac 2016 هنا

Affichage des articles dont le libellé est تاريخ المغرب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تاريخ المغرب. Afficher tous les articles
jeudi 17 avril 2014

تقرير صحفي يعرف بموقع "شالة الأثري

موقع
على ربوة تطل على ضفاف نهر أبي رقراق (الرباط)، تستقر أطلال أحد أقدم المدن الأثرية في المغرب، "مدينة شالة"، التي يعود تاريخ بناءها للقرن السادس قبل الميلاد، والتي نجحت الحفريات والأبحاث الأركيولوجية منذ أكثر من نصف قرن في الكشف عن بعض ملامحها، فيما ظل جزء مهم من معالم المدينة وأسرارها مطمورا تحت الأرض، وفي حاجة للمزيد من البحث والتنقيب.
ويقول باحثون في علوم الآثار والتراث بالمغرب إن مدينة "شالة" (أو سلا قديما) كانت مركزا تجاريا مهما، شيدت أجزاء مهمة منها خلال القرون الأولى للميلاد، على منوال المدن الرومانية القديمة، وأن حدودها الجغرافية كانت شاسعة وممتدة إلى حدود الشاطئ الأطلسي، إلا أن المعلومات التاريخية عن هذا الموقع تبقى محدودة؛ بسبب انحسار الأبحاث وتوقف الحفريات الأركيولوجية، ما يجعل -حسب هؤلاء- قسما أساسيا من تاريخ المنطقة وخصائصها مجهولا لدى الدارسين.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، يقول "عمر أكراز"، مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالمغرب، إن الحفريات داخل الموقع الأثري توقفت منذ تسعينيات القرن الماضي "لأسباب مادية محضة"، حيث كان عالم آثار فرنسي يدعى "جون بوب" هو من أطلق الحفريات داخل هذا الموقع سنة 1958، لتتواصل على مدى عقود، محققة إنجازات تاريخية واستكشافية مهمة، مكنت من جمع مادة غنية حول مدينة شالة وعن تاريخ المغرب القديم، ومع حلول سنة 1997 توقف أعمال بعثة هذا العالم بالمنطقة، لتتوقف معها منذ ذلك الحين الأبحاث الأركيولوجية بموقع شالة.
وتفيد الرواية التاريخية بأن مدينة شالة كانت تدعى فيما مضى "سلا" وتعني في اللغة الآرامية والفينيقية القديمة "الكثرة" وذلك للحركة التجارية والحضرية النشيطة التي كانت تعرفها هذه المدينة.
ويرى "أكراز" أنه من الصعب رسم حدود جغرافية واضحة لمدينة "شالة" قديما، خاصة تلك التي تعود للعهد الروماني وما قبله، مشيرا إلى أن حدود المدينة تمتد لما هو أبعد من الأسوار التاريخية التي تُحوطها حاليا، وأن ما تم اكتشافه لا يعدو كونه سوى "الجزء الرسمي " من شالة، أي الجزء الذي يضم بناياتها العمومية، فيما تظل الأحياء السكنية وأسواقها التجارية مجهولة التفاصيل.
ويضيف أن "شالة" كانت مميزة عن سائر المدن الرومانية التي أقيمت في المغرب إبان التواجد الروماني، فسكانها ينتمون إلى طبقة النبلاء وأصحاب الثروة لاشتغالهم بالتجارة البحرية، وهذا الغنى يبدو واضحا -حسب "أكراز-" من خلال طبيعة مواد البناء التي تم اختيارها لإقامة أجزاء واسعة من المدينة، حيث تم استيراد قطع من الرخام الخاص من بعض البلدان المتوسطية، لاستخدامه كبلاط أرضي أو لتزين أعمدة وأقواس المدينة وحماماتها، التي تمتاز بنقوش وزخارف فريدة .
من جانبه، يرى المعطي منجب، أستاذ التاريخ بحامعة محمد الخامس بالرباط، أنه خلال حكم الدولة المورية (دولة أمازيغية قديمة بالمغرب) ازدهرت هذه المدينة وأنشأت الكثير من معالمها الحضارية، وأضحت مركزا تجاريا بالغ الأهمية، وذلك بشكل خاص في عهد الملك يوبا الثاني (52 ق.م -23 م) وابنه بطليموس (23-40 ميلادية).
ويضيف المعطي في تصريحات لوكالة الأناضول، أنه مع وصول الرومان إلى شواطئ الأطلسي المغربي وسيطرتهم على عدد من ثغورها البحرية، اتخذ معمار "شالة"هيئة المدينة الرومانية بكل تفاصيلها وخصائصها، حيث أنشأت بها ساحة عمومية ومعبد ديني، وسقايات الماء العمومية كسائر المدن الرومانية القديمة.
ويشير "منجب " إلى أنه رغم تراجع هيمنة الرومان على شواطئ الأطلسي المغربية خلال القرن الثالث للميلاد، استمر السيطرة الرومانية على شالة إلى غاية بداية القرن الخامس للميلاد، وذلك بالنظر للأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها وموقعها الجغرافي المتميز، حيث تمت إحاطتها بسور دفاعي ضخم، تقول الحفريات التاربخية أنه كان يمتد على مساحات شاسعة تصل إلى حدود الواجهة البحرية الأطلسية، مُزود بأبراج للمراقبة العسكرية وبتحصينات دفاعية قوية .
إلا أن تألق المدينة وإشعاعها الاقتصادي سيخفُت مع نهاية السيطرة الرومانية، ليقل ذكرها في السرديات التاريخية، وتظل "شالة" بعدها مدينة منسية طوال الفترة الممتدة من القرن الخامس للميلاد إلى حدود القرن العاشر ميلادي.
مدينة شالة التي عُرفت ولمئات السنين كمدينة رومانية، حسب المؤرخ المغربي "المعطي منجب"، احتضنت خلال القرن الثالث عشر ميلادي طابعا إسلاميا، كما أصبحت مصدر تأمل وتفكر للعديد من الأدباء والمتصوفة المغاربة، الذين دأبوا على الإقامة بين أسوار هذه المدينة العتيقة، وفي عهد الدولة المرينية (حكمت المغرب ما بين 1244م - 1465م ) اختارالسلطان أبو يوسف يعقوب أحد أبرز حكامها، أن تأوي شالة مقبرة ملكية تدعى "مقبرة الشرفاء" يدفن بها سائر ملوك وأمراء هذه الدولة، وأقام بها مسجدا على الطراز المغربي الأندلسي، يضم زخارف ونقوش مميزة، ومدرسة قرآنية.
هذه المعطيات التاريخية مايزال الكثير منها حسب باحثين ومختصين في الآثار، "مطمورا تحت الأنقاض"؛ وذلك بسبب توقف الحفريات الأركيولوجية بهذا الموقع الأثري القديم، الذي يعد أحد أقدم الحواضر في تاريخ المغرب، منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وفي حديث لوكالة الأناضول قال "عبد القادر الشرقي" محافظ موقع شالة والوداية الأثريين بالعاصمة المغربية الرباط، أنه بالرغم من كون الحفريات الأركيولوجية الرسمية بموقع شالة الأثري متوقفة منذ سنة 1997، إلا أن بعض الأبحاث التي يقوم بها باحثون مغاربة مختصون في مجال علوم الآثار أو أجانب قادمون من جامعات دولية تجعل من موقع شالة ورشا تاريخيا غنيا، ما يزال يحفظ العديد من المعلومات التاريخية عن المغرب خلال فترة الحكم الروماني والفينيقي وطبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت تربط هذه الحاضرة، بباقي شواطئ الضفة المتوسطية.
ويُعد موقع شالة الأثري مزارا سياحيا مهما يتوافد عليه العشرات من السياح الأجانب والمغاربة يوميا، ولكنه في ذات الآن يرتبط في الذاكرة الشعبية المغربية بعدد من الأساطير والخرافات، جعلت منه مكانا مقدسا يأوي أضرحة الشرفاء والأولياء، ومزارا عجائبيا تقصده بعض النسوة طلبا لقضاء ما استصعب عليهن من حوائج.
وفي هذا السياق يقول شكيب الهبة دليل سياحي بالمنطقة في حديث للأناضول، إن النسوة كن فيما مضى يقصدن حوضا يسمى حوض نون (لوجود أسماك النون به) كان يخصص للوضوء، ملحقا بالمسجد الذي أقامه المرينيون، ويقال حسب الاعتقاد الشعبي أن "جنية" تسكنه وأن إطعام الأسماك ورمي القطع النقدية ستساعدهن على تحقيق أمانيهن، كما كانت تقام بالمدينة مواسم صوفية حول بعض الأضرحة التي دفن بها بعض العلماء المغاربة منذ قرون، إلا أن هذه العادات والقاليد حسب الهيبة قد اختفت منذ سنوات.
يذكر أن المغرب يضم عددا مهما من المواقع الأثرية التاريخية التي يعود بعضها إلى عهد "ماقبل التاريخ" كموقع "طوما" بالقرب من مدينة الدار البيضاء (90 كلم جنوب الرباط) الذي اكتشفت به آثار تواجد بشري تعود إلى أكثر من 700 ألف سنة ، وموقع "جبل يغود" (جنوب المغرب)، الذي يضم آثارا تعود للفترة التي ظهر بها أول "إنسان عاقل " بالشرق الأوسط قبل 190 ألف سنة، بحسب مؤرخين.
كما يعد المغرب من بين البلدان الغنية بالنقوش الصخرية والمنتشر بشكل واسع في كهوف جبال الأطلس (أكبر سلسلة جبلية بالمغرب وتمتد من شمال المغرب إلى تخوم الصحراء جنوبا) يعود بعضها حسب الدراسات الأثرية إلى عهد الإنسان البرونزي، كما يوجد بالمغرب عدد من المدن الأثرية القديمة التي تعود بناءها إلى العهد القرطاجي والروماني كمدينة وليلي (شمال المغرب).
ويقول القائمون على التراث والآثار في المغرب ، إن المغرب يقوم بأبحاث وحفريات أثرية في عدد من المواقع التاريخية بالبلاد، إلا أنهم تعتبرون أن ما تم التوصل إليه من اكتشافات أثرية إلى جدود اليوم لا يشكل سوى 10 في المئة مما تزخر به الأرض المغربية من آثار ونفائس تاريخية.

* وكالة أنباء الأناضول

dimanche 6 avril 2014

أكادير تستعد لاسترجاع ذاكرياتها بعد الزلزال المدمر عام 1960

في إطار تعاون جامعي فرنسي مغربي، قام فريق بحث متخصص تابع لمختبر "مجتمعات صحراوية" بشعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، بزيارة إلى فرنسا استغرقت خمسة عشر يوما خلال شهر مارس المنصرم، وذلك في إطار مهمة علمية استهدفت مركز الأرشيفات الدبلوماسية في مدينة نانت الفرنسية، بغرض البحث عن مختلف الصور التي توثق لذاكرة أكادير إلى غاية بداية إعادة تعميرها بعد الزلزال الذي دمرها يوم 29 فبراير عام 1960.
ويعتزم فريق البحث العلمي المتكون من أساتذة باحثين، احدى امحمد، وعطوف الكبير، ومدون عبد الكريم، والمازوني محمد، ولطيف محمد، واستيتو عبد الله، تنظيم معرض للصور الخاصة بحدث الزلزال العنيف الذي دمّر أكادير في نهاية فبراير 1960، وخلف أزيد من 35ألف قتيل، وكان بقوة 5.7 درجة على سُلم ريشتر.
معرض الصور سيُنظم بمدينة نانت الفرنسية ربيع 2015 وفي خريف نفس العام بمدينة أكادير، وذلك بشراكة مع مركز الأبحاث في التاريخ الدولي والأطلنتي (CRHIA) التابع لجامعة نانت الفرنسية، وبتعاون مع جملة من الفعاليات والمؤسسات المهتمة بالموضوع، وعلى رأسها جامعتا ابن زهر ونانت، والجماعة الحضرية لمدينة أكادير وبلدية نانت، وجهتا سوس ماسة درعة بالمغرب ولالوار أطلانتيك بفرنسا(La Loire Atlantique) ، علاوة على مركز الأرشيفات الدبلوماسية بنانت.
ويندرج هذا العمل في إطار تفعيل عدد من الإطارات القانونية الرامية إلى تعزيز التعاون بين هذه المؤسسات، وخاصة الاتفاقية الإطار التي وقعت بين جامعة ابن زهر وجامعة نانت، ثم التوأمة الموجودة بين مدينتي أكادير ونانت، وروابط التعاون بين جهتي لالوار أطلانتيك وسوس ماسة درعة.
وبحسب مصدر من داخل جامعة ابن زهر، فإن هذا الفريق قام بمسح شامل لمختلف الوثائق والصور الموجودة بمركز الأرشيفات الدبلوماسية بنانت، والتي لها صلة بجهة الجنوب المغربي عامة، وبمدينة أكادير وضواحيها بشكل خاص، إذ باشر ما يزيد عن 120 ألف صورة همت المجال المستهدف من قبل هذه البعثة، وذلك منذ أربعينيات القرن العشرين إلى غاية نهاية الستينيات منه، فضلا عن الاطلاع على آلاف الوثائق المكتوبة على شكل تقارير يومية، وأسبوعية، وشهرية، ونصف سنوية وسنوية، سواء كانت ذات صبغة عسكرية وسياسية ودبلوماسية، أو ذات محتويات اجتماعية واقتصادية وثقافية.
واستطاعت هذه البعثة العلمية، بحسب نفس المصدر، أن تجمع آلاف الصور والوثائق النادرة التي تؤرخ لذاكرة مجال الجنوب المغربي على وجه العموم، والمجال السوسي على وجه الخصوص، حيث كانت خطة عملها ترمي إلى تنويع مصادر التوثيق، لمحاولة إعادة كتابة تاريخ مدينة أكادير وضواحيها قبل زلزال أكادير وأثناءه وما بعده، مع رصد أبعاده المجالية واستقصاء مخلفاته السوسيو اقتصادية والديموغرافية.
ووقف هذا الفريق عند معاينته لهذه الصور والوثائق على أهمية مضامين هذه المصادر التي تؤرخ للذاكرة الجماعية والفردية لهذه المدينة السوسية وجهتها، كما استشعر من خلالها هول الصدمة التي خلفها الحادث محليا ووطنيا ودوليا.
وأوضحت هذه الوثائق الالتحام الوطني الذي مثلته الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة السلطان محمد الخامس إلى مدينة أكادير عقب حدوث الزلزال، بحيث تفقد خلالها عددا من الأحياء السكنية، واطلع عن قرب على الوضع الكارثي الذي نتج عن هذا الحث المؤلم، وكيف تعاطف جلالته مع ساكنة المدينة، فألقى عددا من الخطب في أكادير وإنزكان، والتقى بعدد من فعاليات المدينة، ووضع حجر الأساس لبناء حاضرة عصرية جديدة، وأعطى الانطلاقة لعدد من مشاريع إعادة التعمير والبناء والتشجير الخاصة بمدينة أكَادير الجديدة.
وأرخت الصور والوثائق التي تم جمعها من قبل هذه البعثة للتضامن الدولي مع المغرب بخصوص حدث زلزال أكَادير، فتم الوقوف على تقارير دقيقة عن حجم المساعدات ونوعيتها والجهات التي تكلفت بها تضامنا مع ضحايا الزلزال، حيث تبين أن المغرب كان يحظى بتقدير خاص من قبل الدول الصديقة خاصة فرنسا.
واستغلت هذه البعثة العلمية تواجدها بالديار الفرنسية، فالتقت بجملة من الهيئات والجهات المشار إليها أعلاه، والتي لها صلة بالموضوع، من أجل وضع تصور مشترك يروم الإلمام بمختلف الجوانب العلمية والتقنية واللوجستيكية، التي من شأنها أن تضمن النجاح المأمول لمعرض الصور الخاصة بمدينة أكادير قبيل وخلال وبعد الزلزال الذي ضربها عام 1960، وذلك بهدف تعزيز الرصيد التاريخي الذي يجمع بين فرنسا والمغرب، وتمتين علاقات التعاون العلمي والثقافي التي تربط ما بين البلدين.
lundi 23 avril 2012

المقاومة المغربية وثورة الملك والشعب






مقدمة: واجه المغاربة التوغل الفرنسي والإسباني قبل توقيع معاهدة الحماية في 1912. وبعدها استمرت مواجهة الاستعمار رغم تباين الإمكانيات بين الجانبين. وبدأت المرحلة الأولى من المقاومة المسلحة من 1912 إلى 1934، تلتها فترة المقاومة السياسية ، التي تركز عملها على المطالبة بالإصلاحات فيما بين الحربين ثم المطالبة بالإستقلال انطلاقا من 1944. لكن رفض فرنسا للمطالب المغربية ونفي محمد الخامس في 1953، دفع المغاربة إلى مرحلة ثانية من النضال المسلح السري حتى تم تحقيق الاستقلال في 1956.

تميزت المرحلة الأولى من المقاومة المسلحة بالمقاومة في الجنوب والأطلس المتوسط والريف.


بعد توقيع مولاي عبد الحفيظ على معاهدة الحماية في 30 مارس 1912، استمرت المواجهة الشعبية للإستعمار. ولتهدئة الأوضاع، عزلت فرنسا السلطان في 13 غشت، وسارعت لتعيين أخيه مولاي يوسف في اليوم التالي، قبل وصول أحمد الهيبة إلى مراكش " وصلها في 18 غشت ". وقامت فرنسا في نفس السنة بتحديد مناطق النفوذ مع إسبانيا. واستعمل المستعمرون الإسبان والفرنسيون أحدث الوسائل العسكرية لاحتلال المغرب. وجندوا أبناء المستعمرات، إضافة على الاعتماد على القواد الكبار المرتبطين بالإستعمار، للتوغل في البلاد. ورغم ذلك واجه المستعمر مقاومة شديدة في الجنوب والأطلس المتوسط والريف.

1 ) المقاومة في الجنوبتزعم المقاومة أحمد الهيبة بن ماء العينين؛ ففي 1912 خضعت له منطقة سوس، وسيطر أخوه على أكادير وتارودانت. وفي شهر غشت خضع له الجنوب المغربي باستثناء الموانئ وعبدة. وعبر الأطلس الكبير ووصل مراكش في 18 غشت، ومنها خرج لمواجهة الفرنسيين في معركة سيدي بوعثمان في 7/9/1912، لكنه انهزم لضعف عدد جنوده وعتادهم الحربي أمام القوات الفرنسية. وانسحب إلى الجنوب وتابع المقاومة حتى توفي سنة 1919، وتابع المقاومة أخوه مربيه ربه إلى 1934.


2 ) المقاومة في الأطلس المتوسطلقي الفرنسيون مقاومة عنيفة من طرف القبائل بقيادة موحا أو حمو الزياني. وعندما احتل الفرنسيون مدينة اخنيفرة في 1914، شن المقاومون هجوما عنيفا وهزموا القوات الفرنسية في معركة الهري في نونبر 1914. لكن القوات الفرنسية استرجعت سيطرتها على المدينة، فاعتصم الزياني وأتباعه بالجبال إلى أن قتل في 1921.

3 ) المقاومة الريفية: بعد اغتيال محمد أمزيان في 1912، الذي تزعم المقاومة الريفية في بدايتها، وسيطرة الإسبان على الريف، ظهرت مقاومة منظمة تزعمها في البداية عبدالكريم الخطابي قاضي بني ورياغل، ثم بعده غبنه محمد بن عبد الكريم، الذي ربط كفاحه بكفاح الشعوب التي تخوض الحروب التحررية. واعتبر تحرير الريف مرحلة أولى لتحقيق استقلال المغرب. وحققت المقاومة الريفية انتصاراتها الأولى في جبل عريت وجبل إبران، لكن أهم انتصار حققته في معركة أنوال في يوليوز 1921 أمام القوات الإسبانية التي قادها الجنيرال سيلفستر. وفي 1924 لم يبق بيد الاسبان سوى العرائش وأصيلا وسبتة ومليلية. ونظم محمد بن عبد الكريم المناطق المحررة وفرض التجنيد الإجباري، فوجدت إسبانيا نفسها عاجزة عن احتلال الريف، فتحالفت مع فرنسا التي أصبحت تنظر بجدية لحركة الخطابي التي تهدد مصالحها. واستمرت المواجهات العسكرية ضد المستعمرين من 1924 إلى 1926 حيث سلم قائد الثورة الريفية نفسه للقوات الفرنسية، حقنا لدماء المسلمين. ونفي إلى جزيرة لاريينيونLaréunionلمدة 20 سنة، ثم استقر في مصر لمتابعة النضال السياسي.

واستمرت المقاومة في عدة مناطق إلى حدود 1934 حيث احتلت الجيوش الفرنسية والإسبانية ما تبقى من المناطق المغربية مثل تافيلالت وجبل صاغرو بعد إخضاع قبائل أيت عطا. وكذلك منطقة درعة والأطلس الكبير والصغير والمناطق الجنوبية الصحراوية. وفي نفس السنة عرفت المدن المغربية انطلاق الحركة الوطنية التي نهجت الأسلوب السياسي للتحاور مع الاستعمار.

تركز عمل الحركة الوطنية بالمغرب فيما بين الحربين على التنظيم السياسي والمطالبة بالإصلاحات 


1 ) ظهور الحركة الوطنيةقاد الحركة الوطنية شباب ينتمي في معظمه إلى العائلات المتوسطة بالمدن، تلقى ثقافته إما على يد رواد السلفية بالمغرب، أو بالمدارس العصرية التي أحدثتها الإقامة العامة، وكذلك بالخارج. واستفاد هذا الشباب من تجربة المقاومة المسلحة، وتبنى فكرة القومية العربية التي دعا إليها شكيب أرسلان. وشكل المغاربة المضطهدون من طرف الاستعمار القاعدة التي ارتكزت عليها الحركة الوطنية. وأمام الوعي الثقافي والتأزم الاقتصادي، أصدرت سلطات الحماية الظهير البربري في 16 ماي 1930، فقامت انتفاضة شعبية تطالب بإلغائه، فكان ذلك الحدث بداية للتنظيم السياسي والعمل الوطني. وتأسست الجرائد مثل المغرب الكبير بباريس 1932 وجريدة عمل الشعب بفاس 1933، تصدران بالفرنسية لأن سلطات الحماية منعت إصدار الجرائد العربية. وبدأ الاحتفال بعيد العرش في 18 نونبر 1933 لتوطيد الاتصال بين السلطان والحركة الوطنية.


2 ) المطالبة بالإصلاحات: في 1934 كون قادة الحركة الوطنية أول تنظيم سياسي باسم " كتلة العمل الوطني ". وطالبوا إدارة الحماية بتطبيق الإصلاحات التي نصت عليها معاهدة الحماية، وقدموا برنامجا تحت إسم " مطالب الشعب المغربي " ينص على إحداث حكومة مغربية تساعدها أجهزة منتخبة، وأن تقوم الحماية بدور المساعد والمراقب فقط. وبعد رفض هذه المطالب، قدمت الكتلة مطالب أخرى تحت إسم " المطالب المستعجلة للشعب المغربي ". واحتد الصراع بين قادة الحركة الوطنية والإقامة العامة، التي اعتقلت عددا منهم ومنعت الأحزاب والجرائد. وفي 1937 انقسمت كتلة العمل الوطني وتأسست الحركة القومية برئاسة محمد بن الحسن الوزاني، والحركة الوطنية لتحقيق الإصلاحات بزعامة علال الفاسي، والتي سميت فيما بعد بالحزب الوطني. وفي منطقة النفوذ الإسباني أسس عبد الخالق الطريس حزب الإصلاح الوطني ، وأسس المكي الناصري حزب الوحدة المغربية. واقتصر ت برامج هذه التنظيمات السياسية فيما بين الحربين على المطالبة بالإصلاحات والمعارضة السياسية للإستعمار.

انتقل النضال الوطني في المغرب بعد الحرب العالمية الثانية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال


1 ) استفادت الحركة الوطنية من الظروف الدولية الجديدة: كهزيمة فرنسا أمام النازية ونزول قوات الحلفاء بالمغرب في 1942 ومؤتمر الدار البيضاء "مؤتمر أنفا " 1943 بين محمد الخامس وروزفلت وتشرشيل.

وبرزت المطالبة بالاستقلال في تقديم "وثيقة المطالبة بالاستقلال" في 11 يناير 1944 من طرف قادة الحركة الوطنية إلى الإقامة العامة. أثار هذا الحدث الحماس الوطني، فقامت سلطات الحماية باضطهاد السكان واعتقال بعض زعماء الأحزاب الوطنية، التي اتخذت أسماء جديدة مثل الحزب الوطني الذي أصبح يحمل إسم حزب الاستقلال منذ 1944، وحزب الشورى والاستقلال الذي أسسه في 1946 أعضاء الحركة القومية. والحزب الشيوعي الذي نادى بالكفاح المسلح وحق تقرير المصير. وناضل العمال المغاربة في إطار " الاتحاد العام للنقابات المتحدة بالمغرب ". وقاموا بعدة إضرابات أشهرها إضراب عمال الفوسفاط بمناجم اخريبكة سنة 1948. أسس محمد بن عبد الكريم الخطابي " لجنة تحرير المغرب العربي " في مصر بتنسيق مع قادة الحركات الوطنية بالمغرب العربي.

وتجلى نضال السلطان محمد الخامس الذي يمثل القيادة العليا للحركة الوطنية في مطالبته الحكومة الفرنسية بوضع حد لنظام الحماية، خلال رحلته إلى فرنسا سنة 1945، وفي رحلته إلى طنجة سنة 1947، حيث أكد في خطابه على وحدة المغرب الترابية تحت سلطة ملكه الشرعية، وأن مستقبل المغرب مرتبط بالإسلام والجامعة العربية التي تأسست في 1945. وفي سنة 1950 قدم السلطان مذكرة لفرنسا تهدف إلى تجاوز مشكلة الإصلاحات لتحقيق الاستقلال.


2 ) ثورة الملك والشعب وتحقيق الاستقلال: بعد فشل الإقامة العامة في فك الارتباط الحاصل بين السلطان والتنظيمات السياسية، استغلت في سنة 1952 فرصة قيام مظاهرات بالمدن المغربية احتجاجا على اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد،لتقوم باعتقال الزعماء السياسيين ومنع الأحزاب والصحف. أطلقت النار على المتظاهرين، حيث قتل في الدار البيضاء وحدها حوالي 16 ألف مغربي.

وعملت فرنسا بمساعدة القواد الكبار وزعماء الطرق الدينية " الكلاوي وعبد الحي الكتاني " على عزل السلطان محمد بن يوسف وتعيين أحد أفراد أسرته محمد بن عرفة. وفي 20 غشت 1953 ليلة عيد الأضحى، تم نفي محمد الخامس وأسرته إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر. ولم يعترف المغاربة بالسلطان الجديد. وبدأت المرحلة الثانية من المقامة المسلحة السرية، وتشكلت النواة الأولى لجيش التحرير. واستهدف المقاومون اغتيال ابن عرفة مرتين، كما استهدفوا اغتيال الباشا الكلاوي، إضافة إلى تخريب المنشآت الاستعمارية.

وحصل المغرب على تأييد الجامعة العربية وحركة دول عدم الانحياز، لرفع قضية المغرب إلى الأمم المتحدة، مما دفع السلطات الفرنسية إلى التفاوض مع السلطان وقادة الحركة الوطنية بمدينة إيكس ليبان. وانتهت المفاوضات بعودة السلطان محمد الخامس إلى المغرب في 1955، وتوقيع اتفاقية الاستقلال في 2 مارس 1956 مع فرنسا، ثم اتفاقية في أبريل مع إسبانيا. وفي أكتوبر انتهى الوضع الدولي لمدينة طنجة. ولتحقيق الوحدة الترابية استرجع المغرب إقليم طرفاية سنة 1958 ومنطقة سيدي إفني سنة 1969، وإقليمي الساقية الحمراء وادي الذهب في 1975 عقب تنظيم المسيرة الخضراء. وبقيت سبتة ومليلية والجزر الجعفرية بيد الاسبان.

خاتمة: واجه الغاربة الاحتلال الأجنبي بطرق مختلفة تمثلت في المقاومة المسلحة والنضال السياسي. وقدموا تضحيات جسيمة للحصول على الاستقلال.
lundi 24 octobre 2011

ثورة الريسوني


لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
           ففي حين كان المخزن المغربي يواجه ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، اندلعت ثورة الريسوني التي أحدثت انزعاجا كبيرا للمخزن، وكانت هذه الثورة قد ظهرت بالقرب من مدينة طنجة، ونظرا للأبعاد الخطيرة التي اتخذتها أفعال الريسوني من جراء اختطافه للأجانب المقيمين بطنجة وأحوازها، فقد تم ارسال بوارج حربية أمريكية وإنجليزية إلى السواحل المغربية من أجل حماية الرعايا الأجانب، وللقضاء على تمرد الريسوني قام السلطان المولى عبد العزيز بإرسال حركة ضده في سنة 1903م لكن هذه الحركة لم تتمكن من القضاء عليه وكان يشترط في مقابل إطلاق الأسرى الذين بين يديه إعطائه أموال طائلة، وفي ظل هذه الأوضاع اضطر السلطان إلى تعيين الريسوني عامل على المناطق المحيطة بطنجة اتقاء لشره.
           لهذا يمكن القول أن ثورة الريسوني زادت في تأزم أوضاع المغرب الخارجية، فإذا كانت ثورة بوحمارة قد أفرغت خزينة الدولة، فإن ثورة الريسوني قد أحرجت المغرب ديبلوماسيا مع الدول الأخرى لأنها لم تستطع حماية الرعايا الأجانب، وكل هذ يخدم أهداف وأجندة هذ الدول التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
  • أحمد مهدرماز: مادة "ريسوني"، "معلمة المغرب".
  •  الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
  • علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"

موضوحول الحماية القنصلية

   
لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
          
            فقد عرف المغرب مشكل كبير جدا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر المتمثل في الحماية القنصلية  التي كانت تنتشر في البلاد كما ينتشر السرطان في جسم المصاب، وهذه الحماية القنصلية تعتبر خطة سياسية جديدة في ذالك الوقت للتدخل الأجنبي وتفكيك العالم العربي، وقد تم تفعيلها في المغرب بشكل نموذجي، خاصة بعد معاهدة 1856م مع بريطانيا التي كانت الحجر الأساسللامتيازات التي نالتها الدول الأخرى، وتتلخص الحماية القنصلية في منح الدبلوماسيين والقناصل الأوربيين المعتمدين في المغرب، حماية دولهم لرعايا مغاربة، فيصبحون وهم يعيشون على أرض المغرب ويحملون جنسيته غيرخاضعين لقوانينه، متملصين من أداء الضرائب وغيرها من الواجبات المفروضة على بقية المغاربة.
       وبذلك يكون السلطان المولى الحسن قد وجد أحوال الرعية مضطربة وأعين الدول متطلعة مترقبة والامتيازات الأجنبية قائمة وأصوات المحتمين بالصخب مرتفعة.
       وهكذا فقد دخل تحت هذه الحماية القنصلية عامة الناس وخاصتهم وموظفي المخزن من قواد وعمال وكذا شيوخ القبائل والزوايا أمثال الشريف عبد السلام الوزاني الذي احتمى بفرنسا، وشيخ زاوية تامصلوحت محمد بن سعيد المصلوحي الذي دخل تحت الحماية البريطانية، فالتحق بهما الأتباع والمريدين، كما انضوى تحتها كبار التجار والأثرياء، وكان اليهود المغاربة أول المستفيدين من الحماية القنصلية للتخلص من وضعية أهل الذمة.
         وقد صار هؤلاء المحميين كالأوربيين يقضي بينهم القناصل ويفصلون دعاويهم بحيث لم تبق لهم علاقة مع المحاكم الأهلية إلا فيما يخص الملك، وههكذا تحولت الحماية القنصلية سلعة في أيدي الأوربيين يتاجرون فيها.  وقد صور المولى الحسن هذه الحالة أصدق تصوير لما قال للنائب محمد بركاش: "إن إدارتنا تكاد لا تجد في البلاد من هو باق تحت سلطانها"، من كثرة ما منحته الدول الأجنبية من حمايات غير مشروعة.
          ونافلة القول، أن كل من دخل في الحماية القنصلية خلال هذه المرحلة ساهم في زيادة تأزم أوضاع المغرب، فلم يعد للمخزن المغربي أي سلطة على أفراد مجتمعه والمستفيدين من هذه الحماية كان هدفهم تحقيق مصالح شخصية والاستفادة من الامتيازات الكبيرة التي كانت تمنح لأصحابها، ويمكن أن نقول أن فقط ضعاف النفوس الذين ليست لديهم غيرة على البلاد من احتمى بإحدى الدول الأوربية أمثال اليهود المغاربة، وكذا بعض شيوخ الزوايا. وهكذا يحق لنا أن نقول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
 عبد الرحمن بن زيدان: "إتحاف أعلام الناس في أخبار حاضرة مكناس".
محمد المنوني: " مظاهر يقضة المغرب الحديث"
خالد بن الصغير: " بريطانيا وإشكالية الإصلاح في المغرب 1886 – 1912".
الطيب بن اليماني بوعشرين: " التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب".
ثريا برادة: " الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر".

الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة)


   لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة) 
           ففي سنة 1900 شهد المغرب ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، وقد كان يتلقى الدعم من أطراف خارجية خاصة من إسبانيا، هذه الثورة حتمت على المخزن المغربي التصدي لها، لكن خزينة الدولة كانت فارغة نظرا لأن المغرب كان لايزال يسدد القروض المترتبة على حرب تطوان.
            لكن الحاجة إلى القضاء على هذه الثورة التي كانت تزعزع استقرار البلاد حتم على المغرب اللجوء إلى الدول الأوربية لطلب المزيد من القروض وهنا أصبح المغرب تحت رحمة هذه الدول. ولم يتم القضاء على ثورة بوحمارة إلا بعد سبع سنوات، حيث كلفت هذه الثورة المغرب خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكذلك خسائر وتنازلات سياسية كبيرة، مما مهد إلى استعمار المغرب واعطاء الدول الأوربية السبب لاحتلال المغرب الضعيف.
            والملاحظ أن بوحمارة لم تكن في نيته تحقيق إصلاح أو صنع مجد للدولة المغربية بل كان يخدم أهداف وأجندة خارجية، نظرا لتلقيه الدعم والمعونة من الدولة التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
  •  الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
  • علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"
dimanche 17 juillet 2011

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي


تمهيد :
خلال القرنين 15 و 16 م كان العالم الإسلامي مجزءا إلى الدول الآتية الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي, فما هي التنظيمات الإدارية و العسكرية للإمبراطورية العثمانية و الدولة السعدية؟ و ما هي الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16 م؟
I -التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية
1. التنظيمات الإدارية
*تشكلت الإدارة المركزية من العناصر الآتية:
السلطان العثماني وكان يمتلك جميع السلطات ، ويمثل قمة الهرم الإداري ولهذا حمل لقب الباب العالي.
الحكومة العثمانية: وضمت عدة وزراء يحملون ألقابا تركية في طليعتهم الصدر الأعظم (الوزير الأول) والدفتر دار وزير المالية والشاوش باشا (وزير العدلوالكاهية باشا وزير الدفاع )
مجلس الديوان مجلس استشاري يناقش الشؤون العامة، ويقدم الاقتراحات للسلطان والصدر الأعظم.
قسمت الإمبراطورية العثمانية إلى عدة ولايات يرأس كل واحدة منها الوالي الذي كان تركيا وكان يستعين بموظفين مكلفين بالشؤون المالية و العسكرية والقضائية والأمن.
2. التنظيمات العسكرية
* تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون والفرسان الملقبون بالسباهي.
في مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل و لتأمين المبادلات التجارية الخارجية .
  II تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
* في أواخر القرن 15م و بداية القرن 16م ، دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، و احتل الإيبيريون( البرتغاليون و الإسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية و المتوسطية.
* في منتصف القرن 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، و انتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن ( سنة 1578) ، و قامت بضم بلاد السودان( إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي ( 1578-1603م)
2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية :
* تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:
- السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية و الدنيوية.
- الموظفون السامون : من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، و صاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية،و صاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات و يرفعها إلى السلطان للبث فيها.
* قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي و صاحب الشرطة وشيوخ القبائل و أمناء الحرفيين و الجباة ( المكلفون بجمع الضرائب ).
3 – التنظيمات العسكرية و المالية :
* تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية و خاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية ( الموريسكيون) و الأتراك و الأوربيين
 * أنشأ السلطان أحمد المنصور الأسطول الحربي، و عمل على تحصين بعض الموانئ خاصة العرائش و الرباط و سلا.
* تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور : إذ شملت الضرائب ،و الرسوم الجمركية، و عائدات تجارة القوافل و مصانع السكر و استغلال المناجم . بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.
  III الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي:
في القرن 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي و خاصة في الإمبراطورية العثمانية و المغرب و شبه الجزيرة العربية. في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.
 2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي ( المغرب كنموذج ):
* خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية و أخرى أمازيغية.
* تألف المجتمع المغربي من طبقتين هما:
- الطبقة الفقيرة التي شكلت الأغلبية، و عانت من المجاعات و الأوبئة.
- الطبقة الغنية التي كانت تمثل الأقلية ، لكنها استفادت من عدة امتيازات.
* عاش في المغرب بعض النصارى و اليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم الملاح.
خاتمة : كانت هذه التطورات السياسية و الاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و 16م .
samedi 25 juin 2011

نبدة عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن



نبذة عن المؤسسة
أحدثت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 1999، وهي مؤسسة ذات منفعة عمومية، أنشئت بمقتضى المرسوم الصادر في 21 ربيع الأول 1420 موافق 05 يوليو 1999 م؛ وتساهم المؤسسة بمعية الفاعلين الجمعويين الآخرين، في محاربة الفقر تحت شعار" لنتحد ضد الحاجة". وحصلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن على الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة.
محاور التدخلات:
الأعمال الإنسانية: إسعاف ضحايا الكوارث الطبيعية، والدعم الغذائي، خاصة خلال شهر رمضان، واستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، ودعم برامج الجمعيات.
دعم الساكنة في وضعية هشة: إرساء أو إنشاء مراكز اجتماعية: مراكز للدعم والنهوض بالمرأة، ودور لاستقبال وإيواء الأطفال والأشخاص المسنين، ودور لايواء الطلبة و الطالبات، وبنيات لاستقبال وتكوين وإدماج المعاقين، ومركبات للتأطير والتنشيط السوسيو- ثقافي والرياضي لفائدة الشباب، وبناء مراكز صحية، وتجهيز المستشفيات العمومية، الخ.
التنمية المستدامة: تحسين البنيات التحتية الأساسية، ومحاربة الأمية، والتربية غير النظامية، والتكوين المهني،و تطوير أنشطة، و إنشاء وحدات مدرة للثروات المستدامة، لفائدة المرأة القروية على وجه الخصوص.
دعم الجمعيات: الدعم المادي واللوجستي للجمعيات التي تتقاسم مع المؤسسة نفس الأهداف والقيم.
مشاريع أو برامج (حتى نهاية 2009)
38 عملا إنسانيا بناء 13مستوصف ومركزا استشفائيا تجهيز 50 مستشفى جهوي أو إقليمي المساهمة في إنجاز في 223 برنامج للدعم الطبي بالعالم القروي و الضواحي أزيد من 621 مركز اجتماعي لفائدة الأطفال و المعاقين والنساء والفتيات والشباب إنجاز 133 برنامج للتنمية المستدامة تنمية 33 برنامج تكويني و 32 مشروع في الهندسة الاجتماعية لفائدة الجمعيات،بالإضافة إلى دعمها ماليا و بهبات عينية عملية رمضان عملية "مرحبا" لاستقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج لفائدة أزيد من 3 مليون مستفد:
1500 من المعاقين، استقبلوا بالمراكز المخصصة لهم؛ 30.000 من الأطفال المتخلّى عنهم، أو يتامى أو معوزون، استقبلوا بالمراكز الاجتماعية؛ 200.000 من المعوزين، استفادوا من خدمات القوافل الطبية للتضامن؛ 244.000 من التلاميذ، يزوّدون سنويا (مدة البرنامج: 3 سنوات) بحقائب ومستلزمات مدرسية؛ 25.000 من التلاميذ، من الأطلس الكبير والمتوسط، يستفيدون سنويا (مدة البرنامج: 3 سنوات) من معونات غذائية وملابس؛ 7.000 من الفتيات والطالبات، استقبلن بدور خاصة بهم و بداخليات؛ 2.500 من الشبان، استفادوا من برامج مراكز التكوين والتأهيل المهني؛ 40.000 من الأطفال والشباب تمّت مواكبتهم في ميادين التربية والثقافة والرياضة؛ 1.500 امرأة، استفدن من خدمات المراكز السوسيو- تربوية والتكوين؛ 150.000 شخص، استفادوا من برامج التنمية المستدامة (قروض صغرى، ودعم الصناع التقليديين، ومآوي قروية، وتعاونيات نسوية، وتزويد بالماء الشروب، كهربة، وبناء طرق، الخ) 3،2 مليون من الأشخاص (نساء أرامل، أشخاص مسنين، معاقون، الخ) يستفيدون سنويا من دعم غذائي خلال شهر رمضان أساسا. كما استفاد قرابة المليونين من المغاربة المقيمين بالخارج، من خدمات الإسعاف التي تقدمها المؤسسة خلال عملية "مرحبا".
3،3 مليار درهم من الإنجازات والالتزامات منذ إنشاء المؤسسة.

أهداف المؤسسة
1. المواظبة على ابتكار وإنجاز برامج لفائدة أكبر عدد ممكن من الفئات الاجتماعية
2. الاستمرارية في تقديم المساعدات، التي غالبا ما تكون ذات صبغة استعجالية لإنقاذ ضحايا الفيضانات والكوارث الطبيعية
3. تدعيم مكتسبات تجاوب المواطنين وتضامنهم مع مؤسسة محمد الخامس وكذا تقوية شبكات الشراكة، مع الحرص الدائم على الاستماع لحاجيات المواطنين والفاعلين الاجتماعيين.
4. بناء دور للعجزة
موارد المؤسسة
تتكون مداخيل المؤسسة من جمع التبرعات النقدية والعينية وفوائد الأرصدة المجمدة لدى الأبناك ومساهمات شركاء المؤسسة.... و تنفرد بانتظام مداومة المراقبة الداخلية والخارجية ويتم إجراؤها من طرف:
1. أطر بعض الأبناك وبريد المغرب بالنسبة لحملات جمع التبرعات.
2. أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء المشاريع لدى المؤسسة.
3. أطر وزارة التجهيز ومكاتب الأبحاث.
بعض نشاطات المؤسسة

دعم تمدرس الأطفال
ساهمت المؤسسة بمبلغ 7 ملايين درهم في البرنامج الوطني للمساعدة على التمدرس المنجز بشراكة مع وزارة التنمية الإجتماعية وبعض الجمعيات. ويندرج هذا البرنامج، الذي يقدر غلافه المالي السنوي ب14 مليون درهم، ضمن مخطط ثلاثي لتوزيع المحفظات والمقررات المدرسية على 26500 طفل. كما استفاد نفس البرنامج من دعم مالي من لدن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ودعم لوجيستيكي من طرف الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية. إضافة إلى ذلك، ساهمت المؤسسة في المجهود الوطني لإصلاح المؤسسات المدرسية بجهة الحسيمة من خلال إعادة ب ناء مدرسة ابن الطالب، والممون بكامله من طرف أحد المحسنين.
مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية
من سنة لأخرى، يتزايد اهتمام المؤسسة بمساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية ليأخذ بعدا أكبر علاوة على توزيع المؤن الغذائية والألبسة على الفئات المتضررة بمختلف جهات المملكة (الصويرة، الأطلس المتوسط…)، انكبت المؤسسة مؤخرا على نهج سياسة القرب بالمدن والقرى المتضررة وانطلاقا من الحاجيات المحددة، اشتملت هذه الأعمال التي أنجزت بمساهمة الإدارات العمومية والسلطات المحلية والنسيج الجمعوي على تأمين التدخل السريع والفوري لإنقاذ وإيواء الفئات المتضررة وتزويدها بالمؤن الغذائية المساهمة في تقوية التغطية الصحية للمتضررين عبر تجنيد وتعبئة فرق من الأطباء توفير الأدوية والمستلزمات الوقائية الخاصة بمعالجة المياه وحماية الأفراد والمواشي من الأوبئة سد الحاجيات الأساسية: الأفرشة والألبسة والمواد الغذائية والأدوات المدرسية... المساهمة في أعمال التنظيف والوقاية لتفادي انتشار الأوبئة
دور الطلبة
تمول مؤسسة محمد الخامس للتضامن بناء وتجهيز العديد من دور الطلبة بمختلف مدن المملكة وتهدف هذه المشاريع إلى تقوية البنيات المتواجدة مثل الأحياء الجامعية والداخليات تجدر الإشارة إلى أن هذه الدور توفر للطلبة المنحدرين من أوساط معوزة كل الشروط الضرورية التي تمكنهم من مواصلة دراستهم في أحسن الظروف
إعادة إدماج المعاقين
مليون درهم هو الغلاف المالي المخصص لحد الآن لبناء، تجديد، تهيئة وتجهيز المراكز الخاصة بالمعاقين، فضلا عن المساهمة في برامج تكوينية وتنشيطية لتحسين وضعية الأشخاص المعاقين، تقوم مؤسسة محمد الخامس للتضامن بدعم المراكز والجمعيات العاملة في حقل الإدماج الاجتماعي والمهني وهكذا، تزود المؤسسة هذه الجمعيات بدعم لوجسيتيكي ومالي بغية تيسير الإدماج الفعلي لهذه الشريحة في المجتمع
• المركب الوطني للمعاقين بسلا الجديدة
• بناء مركز استقبال المعاقين ذهنيا دون مأوى قار بالصويرة
• مركز ابن البيطار للمعاقين حركيا
• بناء مركز للمعاقين حركيا بآسفي
المساهمة في حماية الأطفال المحرومين
في إطار برنامج حماية الأطفال المتخلى عنهم والأيتام والمعوزين، باشرت المؤسسة عملها الرامي إلى رد الاعتبار إليهم عبر تجديد أو بناء 260 مركزا بمختلف ربوع المملكة توفر هذه المراكز، التي تسهر على تسييرها جمعيات، الإيواء المجاني والغذاء للأطفال المحرومين والأيتام، والبالغ معدل سنهم ما بين ستة وثمانية عشر سنة. إضافة إلى تجديد المراكز، تواظب المؤسسة على منح النزلاء هبات عينية مثل المؤن الغذائية والألبسة والأدوات المدرسية. : وعلاوة على برنامج ترميم دور الأيتام، قامت المؤسسة بالأعمال التالية:
• بناء مركز للأطفال المتخلى عنهم بالدار البيضاء (مؤسسة لالة حسناء) : 6،6 مليون درهم
• دار الأطفال المتخلى عنهم (وجدة) وتسيرها جمعية الأمل
• (مركز اجتماعي بالسمارة : (6،2 مليون درهم بناء
• (مركز لأطفال الشوارع بوجدة (26،1 مليون درهم بناء
الشركاء
لا تنحصر مسألة اللجوء إلى الشركاء في مجرد السعي إلى الاستفادة من المنافع المترتبة عن نسج روابط تفاعلية مع باقي الفاعلين ، بل يذهب مداها إلى أبعد من ذلك من خلال اعتبار هذا النهج ضرورة ملحة تفرض نفسها بالنسبة لأنشطة المؤسسة. إن تبني المقاربة القائمة على تكليف الغير يقتضي انخراط عدة فاعلين، وتعبئة مختلف الكفاءات، وتعزيز جهود الوسطاء المحليين، لضمان الاستمرارية للمشاريع المحمولة من طرف المواطنين والمسؤولين المحليين. إن التخلي عن صفة الجهة المدبرة للمشروع والاستعاضة عنها بصفة صاحب المشروع، يعطي دلالة خاصة للعلاقات مع الشركاء، باعتبارها تقوم على أساس الثقة المتبادلة، غير أنه يحمّل المؤسسة ثلاث مهمات :
إعطاء بعد جماعي لعملها من حيث تبادل التجارب، والقدرة على تقييم المشاريع وإدراك الصعوبات دعم الفاعل المكلف بدور الوسيط على مستوى التدبير، وتحسين جدوى الوسائل، وتعزيز الموارد المادية والبشرية، عند الاقتضاء ضمان تقييم المشروع الذي يتولى الشريك تدبيره ومتابعته. يشمل دور الوساطة التي تقوم به المؤسسة، كذلك، كبار الواهبين، الذين يتوخون نجاح المشروع الذي ساهموا في تمويله، حتى يضمن لهم عائدات تعوض لهم استثماراتهم، وتمنحهم سمعة مشرفة. منشستر يونايتد