كل دروس bac 2016 هنا

Affichage des articles dont le libellé est مادة التاريخ. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est مادة التاريخ. Afficher tous les articles
lundi 24 octobre 2011

ثورة الريسوني


لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
           ففي حين كان المخزن المغربي يواجه ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، اندلعت ثورة الريسوني التي أحدثت انزعاجا كبيرا للمخزن، وكانت هذه الثورة قد ظهرت بالقرب من مدينة طنجة، ونظرا للأبعاد الخطيرة التي اتخذتها أفعال الريسوني من جراء اختطافه للأجانب المقيمين بطنجة وأحوازها، فقد تم ارسال بوارج حربية أمريكية وإنجليزية إلى السواحل المغربية من أجل حماية الرعايا الأجانب، وللقضاء على تمرد الريسوني قام السلطان المولى عبد العزيز بإرسال حركة ضده في سنة 1903م لكن هذه الحركة لم تتمكن من القضاء عليه وكان يشترط في مقابل إطلاق الأسرى الذين بين يديه إعطائه أموال طائلة، وفي ظل هذه الأوضاع اضطر السلطان إلى تعيين الريسوني عامل على المناطق المحيطة بطنجة اتقاء لشره.
           لهذا يمكن القول أن ثورة الريسوني زادت في تأزم أوضاع المغرب الخارجية، فإذا كانت ثورة بوحمارة قد أفرغت خزينة الدولة، فإن ثورة الريسوني قد أحرجت المغرب ديبلوماسيا مع الدول الأخرى لأنها لم تستطع حماية الرعايا الأجانب، وكل هذ يخدم أهداف وأجندة هذ الدول التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
  • أحمد مهدرماز: مادة "ريسوني"، "معلمة المغرب".
  •  الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
  • علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"

موضوحول الحماية القنصلية

   
لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
          
            فقد عرف المغرب مشكل كبير جدا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر المتمثل في الحماية القنصلية  التي كانت تنتشر في البلاد كما ينتشر السرطان في جسم المصاب، وهذه الحماية القنصلية تعتبر خطة سياسية جديدة في ذالك الوقت للتدخل الأجنبي وتفكيك العالم العربي، وقد تم تفعيلها في المغرب بشكل نموذجي، خاصة بعد معاهدة 1856م مع بريطانيا التي كانت الحجر الأساسللامتيازات التي نالتها الدول الأخرى، وتتلخص الحماية القنصلية في منح الدبلوماسيين والقناصل الأوربيين المعتمدين في المغرب، حماية دولهم لرعايا مغاربة، فيصبحون وهم يعيشون على أرض المغرب ويحملون جنسيته غيرخاضعين لقوانينه، متملصين من أداء الضرائب وغيرها من الواجبات المفروضة على بقية المغاربة.
       وبذلك يكون السلطان المولى الحسن قد وجد أحوال الرعية مضطربة وأعين الدول متطلعة مترقبة والامتيازات الأجنبية قائمة وأصوات المحتمين بالصخب مرتفعة.
       وهكذا فقد دخل تحت هذه الحماية القنصلية عامة الناس وخاصتهم وموظفي المخزن من قواد وعمال وكذا شيوخ القبائل والزوايا أمثال الشريف عبد السلام الوزاني الذي احتمى بفرنسا، وشيخ زاوية تامصلوحت محمد بن سعيد المصلوحي الذي دخل تحت الحماية البريطانية، فالتحق بهما الأتباع والمريدين، كما انضوى تحتها كبار التجار والأثرياء، وكان اليهود المغاربة أول المستفيدين من الحماية القنصلية للتخلص من وضعية أهل الذمة.
         وقد صار هؤلاء المحميين كالأوربيين يقضي بينهم القناصل ويفصلون دعاويهم بحيث لم تبق لهم علاقة مع المحاكم الأهلية إلا فيما يخص الملك، وههكذا تحولت الحماية القنصلية سلعة في أيدي الأوربيين يتاجرون فيها.  وقد صور المولى الحسن هذه الحالة أصدق تصوير لما قال للنائب محمد بركاش: "إن إدارتنا تكاد لا تجد في البلاد من هو باق تحت سلطانها"، من كثرة ما منحته الدول الأجنبية من حمايات غير مشروعة.
          ونافلة القول، أن كل من دخل في الحماية القنصلية خلال هذه المرحلة ساهم في زيادة تأزم أوضاع المغرب، فلم يعد للمخزن المغربي أي سلطة على أفراد مجتمعه والمستفيدين من هذه الحماية كان هدفهم تحقيق مصالح شخصية والاستفادة من الامتيازات الكبيرة التي كانت تمنح لأصحابها، ويمكن أن نقول أن فقط ضعاف النفوس الذين ليست لديهم غيرة على البلاد من احتمى بإحدى الدول الأوربية أمثال اليهود المغاربة، وكذا بعض شيوخ الزوايا. وهكذا يحق لنا أن نقول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
 عبد الرحمن بن زيدان: "إتحاف أعلام الناس في أخبار حاضرة مكناس".
محمد المنوني: " مظاهر يقضة المغرب الحديث"
خالد بن الصغير: " بريطانيا وإشكالية الإصلاح في المغرب 1886 – 1912".
الطيب بن اليماني بوعشرين: " التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب".
ثريا برادة: " الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر".

الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة)


   لم تكن ضغوط الدول الامبريالية التوسعية أمثال فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وكذا ألمانيا هي السبب الوحيد وراء ضعف وتقهقر المغرب بداية القرن العشرين، ليخضع في الأخير للحماية الفرنسية والإسبانية، بل هناك أحداث أخرى عرفها المغرب قبيل هذه المرحلة.
الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة) 
           ففي سنة 1900 شهد المغرب ثورة الجيلالي بن إدريس الزرهوني المعرف ببوحمارة في نواحي مدينة تازة، وقد كان يتلقى الدعم من أطراف خارجية خاصة من إسبانيا، هذه الثورة حتمت على المخزن المغربي التصدي لها، لكن خزينة الدولة كانت فارغة نظرا لأن المغرب كان لايزال يسدد القروض المترتبة على حرب تطوان.
            لكن الحاجة إلى القضاء على هذه الثورة التي كانت تزعزع استقرار البلاد حتم على المغرب اللجوء إلى الدول الأوربية لطلب المزيد من القروض وهنا أصبح المغرب تحت رحمة هذه الدول. ولم يتم القضاء على ثورة بوحمارة إلا بعد سبع سنوات، حيث كلفت هذه الثورة المغرب خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكذلك خسائر وتنازلات سياسية كبيرة، مما مهد إلى استعمار المغرب واعطاء الدول الأوربية السبب لاحتلال المغرب الضعيف.
            والملاحظ أن بوحمارة لم تكن في نيته تحقيق إصلاح أو صنع مجد للدولة المغربية بل كان يخدم أهداف وأجندة خارجية، نظرا لتلقيه الدعم والمعونة من الدولة التي كانت تتآمر آنداك على استعمار المغرب، وهكذا يمكن القول أن المغرب فعلا انتحر بيد أبنائه.
المصادر والمراجع:
انظر:
  •  الطيب بن اليمني بوعشرين: "التنبيه المعرب عما عليه الآن حل المغرب"
  • علال الخديمي: "التدخل الأجنبي والمقاومة بالمغرب"
dimanche 17 juillet 2011

المراحل الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة



مقدمـة:
بعد حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، شرع في بناء دولة حديثة تساير متطلبات العصر.

- فما هي المراحل الكبرى لبناء الدولة المغربية الحديثة؟
- وما هي الإجراءات المتخذة لتحقيق ذلك؟

І – مرحلة 1956- 1961: وضع أسس بناء الدولة الحديثة. 
1 ـ الإرهاصات الأولى لنظام حكم الدولة المغربية: 
بين خطاب العرش لسنة 1955 نوع النظام السياسي الذي ستتبناه الدولة المغربية بعد الاستقلال، والذي يتمثل
في نظام ديمقراطي في إطار ملكية دستورية تقوم على مبدإ الانتخاب وفصل السلط وكذا الاعتراف بالحريات الفردية
والجماعية.
لترسيخ الديمقراطية، وضعت مجموعة من القوانين: قانون الحريات العامة (نونبر1958)- قانون الانتخابات
(شتنبر)، القانون الأساسي للمملكة ( يونيو 1961)...
2 – مظاهر تحديث الدولة المغربية:
* على المستوى السياسي والإداري: تكوين أول حكومة مغربية، وتقسيم البلاد إلى عمالات وأقاليم وجهات.
* على المستوى الاقتصادي: إقامة نظام جمركي وخلق وزارة للمالية وتأسيس عدة أبناك على رأسها بنك المغرب.
* على المستوى القضائي: خلق محاكم حديثة، وتأسيس المجلس الأعلى للقضاء.
* على المستوى العسكري: تشكيل القوات المسلحة الملكية.

ІІ– مرحلة 1961- 1975: إرساء النظام الديمقراطي والبناء الاقتصادي والاجتماعي. 1 ـ خطوات النظام الدستوري وترسيخ سيادة الدولة: دخل المغرب المرحلة الدستورية بالتصويت على أول دستور للمملكة سنة 1962، الذي رسخ نظام الملكية
الدستورية ولدواعي خاصة بالتطور السياسي للبلاد تم تعديله سنة 1970 و 1972، حيث تم إقرار إمارة المؤمنين
وتعزيز سلطات الملك.
عمل المغرب على تكريس السيادة المغربية، باعتبارها من أهم مقومات الدولة، بمطالبته بجلاء القوات الأجنبية
من القواعد المغربية، وذلك ما تم بالفعل ما بين سنتي 1961 و 1963.
2 ـ مظاهر البناء الاقتصادي والاجتماعي للدولة المغربية: على المستوى الاقتصادي والاجتماعي اختار المغرب التوجه الليبرالي، لكن مع لعب الدولة دورا كبيرا في الاقتصاد
من خلال تنظيمه وتوجيهه، وبسبب غياب الرأسمال الأجنبي وضعف الاستثمارات المحلية ازدادت الاستثمارات العمومية
كما تم تشجيع الخواص المغاربة من خلال قرار مغربة الاقتصاد الوطني لسنة 1973.
نهجت الدولة خلال هذه الفترة أيضا « سياسة المخططات الاقتصادية »، التي وضعت لها أهداف محددة ومتنوعة، لكن
التوجه العام للسياسة الاقتصادية يبقى هو إعطاء الأولوية للقطاع الفلاحي.

ІІІ– مرحلة 1975- 1992: تفعيل البناء الديمقراطي والاقتصادي: 1 ـ تدعيم الديمقراطية المحلية: بعد سنة 1975 عملت الدولة على تفعيل الديمقراطية المحلية بالحد من وصاية الإدارة المركزية وإعطاء صلاحيات
استشارية للمجالس المحلية والإقليمية والجهوية، وذلك بإصدار ظهير التنظيم الجماعي يوم 30 شتنبر 1976.
لترسيخ الديمقراطية المحلية وتعميم فكرة اللامركزية عقدت مجموعة من المناظرات الوطنية حول الجماعات المحلية
ابتداء من سنة 1977.
2 ـ إصلاح الاقتصاد الوطني: لتجاوز بعض المشاكل التي عرفها الاقتصاد المغربي بسبب ازدياد المديونية الخارجية وارتفاع أسعار البترول
وانخفاض مبيعات الفوسفاط، سُنت مجموعة من الإصلاحات الهيكلية مست القطاع الضريبي بتحديثه وتبسيطه، وتحرير
التجارة الخارجية بإحداث نظام نظام تجاري حر وإصدار قانون للصادرات، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات والشروع
في سياسة الخوصصة.

ІV – مرحلة ما بعد 1992: ترسيخ دولة الحق والقانون خلال العهد الجديد. 1 ـ مقومات تدعيم دولة الحق والقانون: عملت الدولة خلال هذه المرحلة على تدعيم دولة الحق والقانون، عن طريق تطبيق مجموعة من الإصلاحات
الديمقراطية، شملت الإصلاحات الدستورية لسنة 1992 و 1996، حيث تقوى مركز الوزير الأول وتم إحداث غرفتي
البرلمان وتدعيم اللامركزية والديمقراطية المحلية.
أعيدت هيكلة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإحداث ديوان المظالم وإصلاح القضاء...إضافة إلى تغييرات
جديدة شملت قانون الجمعيات، مدونة الشغل، كما تمت المصادقة على الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
البرلمان وتدعيم اللامركزية والديمقراطية المحلية.
2 ـ الاهتمامات الاقتصادية والاجتماعية للعهد الجديد: عرفت هذه المرحلة اهتماما خاصا بالاقتصاد والمجتمع، بنهج سياسة التضامن الاجتماعي وتفعيل دور المجتمع
المدني وإنعاش النمو الاقتصادي والنهوض بالعالم القروي وتأهيل الموارد البشرية، وذلك بإتباع مجموعة من الآليات:
* على المستوى الاجتماعي: إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إحداث صندوق التنمية الاجتماعية
لمحاربة الفقر....
* على المستوى الاقتصادي: سن قوانين الاستثمار، إحداث صندوق الحسن الثاني للتنمية والتجهيز
توقيع اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية......

خاتمـة: استطاع المغرب عبر مجموعة من المراحل بناء مجتمع حديث وترسيخ الديمقراطية و دولة الحق والقانون.

التحولات السياسية والاجتماعية


تمهيــــد :
مع بداية الحقبة الحديثة أخذت البورجوازية تحل تدريجيا محل الإقطاعية بأوربا في نفس الوقت تعزز الدور السياسي للدولة القومية . فما هي الوضعية العامة للمجتمع الأوربي في نهاية الحقبة الوسيطية؟ و كيف ظهرت الطبقة البورجوازية ؟ و ما هي التطورات السياسية التي عرفتها إسبانيا و فرنسا و إيطاليا ؟ و ما هي وسائل الدولة القومية الحديثة ؟
I - التحولات الاجتماعيـة بأوربا:
1. تشكل المجتمع الأوربي في أواخر الحقبة الوسيطية من الطبقات الآتية :
- النبلاء أو الفيوداليون أو الإقطاعيون : كبار الملاك في إطار الفلاحة التقليدية الذين كانوا يجمعون بين الثروة والسلطة ويقومون بحماية كل من رجال الدين والفلاحين الصغار. و كانوا يمثلون نسبة قليلة من مجموع السكان.
رجال الدين  أو الإكليروس : وقد تمتعوا بعدة امتيازات منها حمايتهم من طــرف النبـــلاء و حصولهم على الهدايا وإعفاؤهم من الضرائب في المقابل كانوا يدعون لفائدة النبلاء والفلاحين الصغار. و كانوا أيضا يشكلون أقلية محدودة
الفلاحون الصغار : ( الأقنان ) وكانوا يقومون بأعمال السخرة ( أعمال إجبارية وبدون مقابل) لفائدة النبلاء ورجال الدين كما كانوا مثقلين بأداء الضرائب. و قد شكلوا غالبية المجتمع الأوربي .
2- ساهمت عدة عوامل في نشأة و تطور البورجوازية الأوربية :
* في نهاية القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر عرفت إيطاليا تحولات اقتصادية كبيرة تمثلت في الانتقال من الفلاحة التقليدية إلى مزاولة التجارة والأنشطة المالية وبالتالي ظهرت لأول مرة  الطبقة البورجوازية.
* ساعدت التجارة البحرية على تطور البورجوازية الأوربية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر م.
II - التحولات السياسية وبناء الدولة القومية الحديثة بأوربا
1.شهدت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا تحولات سياسية في القرنين 15 و 16 م
* إسبانيا : - في القرن الخامس عشر توحدت إسبانيا بعد زواج فرديناند (ملك الأراغون) بإزابيلا (ملكة قشالة) ،كما تم طرد العرب من الأندلس.
               - في القرن السادس عشر أصبحت إسبانيا دولة عظمى خاصة في عهدي الملكين شارل الخامس وفيليب الثاني.
*  فرنسا : - مثل النصف الأول من القرن الخامس عشر الشطر الثاني من حرب المائة سنة التي دارت بين فرنسا وإنجلترا.
            - في الفترة الممتدة من مطلع القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن السادس عشر ثم توحيد فرنسا تدريجيا. وبالتالي أصبحت فرنسا قوة كبرى في العالم.
* إيطاليا : - كانت إيطاليا مجزأة إلى عدة إمارات من أبرزها البندقية، فلورانسا ،جينوة ونابولي.
                - تمركزت ممتلكات الكنسية الكاثوليكية في الجزء الأوسط من إيطاليا ( منطقة روما )

2.اعتمدت الدولة القومية الحديثة بأوربا على وسائل متعددة:
* مع بداية العصر الحديث أخذت الدولة القومية بأوربا تحل تدريجيا محل الدولة الإقطاعية.
* قامت الدولة القومية الحديثة على بعض الأسس من أبرزها :
- الملكية المطلقة:حيث كان الملك يجمع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويمنع الحريات العامة.
- البيروقراطية: احتكار الأقلية الحاكمة السلطة التقريرية.
- تقوية الأجهزة الإدارية والعسكرية والجبائية.
خاتمـــة :
شكلت التحولات الاجتماعية والسياسية قفزة كبرى في تاريخ أوربا وواكبتها بعض الأحداث من أهمها الاكتشافات الجغرافية.

الثورات الإجتماعية و السياسية : الثورة الفرنسية


مقدمة:
 تعتبر الثورة الفرنسية من أهم الثورات الاجتماعية و السياسية في تاريخ البشرية عامة و أوربا خاصة. فما هي أسباب و مراحل و نتائج هذه الثورة؟
I - أسباب الثورة الفرنسية
1. كانت فرنسا قبل الثورة خاضعة للملكية المطلقة:
كان الملك لويس 16- مثل أسلافه - يحتكر جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مروجا لفكرة الحق الإلهي التي ترى بأن الحاكم يستمد سلطته من الله وبالتالي فطاعته واجبة على المواطنين.
2.  أضرت التراتبية الاجتماعية بمصالح الهيأة الثالثة :
*تشكل المجتمع الفرنسي من ثلاث هيئات هي :
- النبلاء الذين كانوا  يمثلون %2  فقط من سكان فرنسا، لكنهم كانوا يجمعون بين الثروة والحكم.
- الإكليروس الذين كانوا يمثلون %1 ، غير أنهم كانوا يتمتعون بعدة امتيازات منها امتلاك الأراضي الزراعية الشاسعة والحصول على الهدايا، والإعفاء من أداء الضرائب.
- الهيأة الثالثة التي شكلت الأغلبية الساحقة من السكان ( % 97 )، و التي ضمت البورجوازية التي كان لها نفوذ اقتصادي واجتماعي لكنها كانت تفتقر إلى الحكم، وكـــذلك الطبقة الفقيرة التي شملت كلا مـن العمــال والحرفيين وصغار الفلاحين.
3. عجلت الأزمة الاقتصادية والمالية باندلاع الثورة:
- في سنة 1786 م عقدت فرنسا معاهدة تجارية مع بريطانيا. مما أدى إلى غزو المنتوجات الإنجليزية للسوق الفرنسية، وبالتالي إلحاق الضرر بالبورجوازية الفرنسية.
- عانت ميزانية الدولة الفرنسية من عجز كبير حيث كانت المصاريف أكثر من المداخيل.
- شهدت فرنسا سنة 1789 موسما فلاحيا رديئا نتج عنه ارتفاع سعر القمح والخبز وانخفاض الأجور وانتشار البطالة، وبالتالي قيام انتفاضات في المدن والبوادي.
II مراحل الثورة الفرنسية:
1- تميزت المرحلة الأولى( 14 يوليوز 1789 – 10 غشت 1792 ) بإقامة الملكية الدستورية:
* في 14 يوليوز 1789 اندلعت الثورة  في العاصمة باريس. ثم امتدت إلى باقي البلاد الفرنسية
* في غشت 1789 أصدرت الجمعية الوطنية  القرارات المتعلقة بإلغاء الامتيازات الإقطاعية و إعلان حقوق الإنسان.
*  في شتنبر1791 اضطر الملك لويس 16 إلى المصادقة على الدستور الذي وضعته الجمعية الوطنية.في نفس الوقت تآمر على الثورة بدعوته الجيوش البروسية و النمساوية من أجل غزو فرنسا . فكان رد فعل سكان باريس مهاجمة القصر الملكي و إلقاء القبض على الملك في 10 غشت 1792.
2- عرفت المرحلة الثانية ( 10 غشت 1792- 27 يوليوز 1794) الجمهورية الثورية:
* لإعداد دستور جديد أنشئ المؤتر الوطني الذي عوض الجمعية الوطنية في 20 شتنبر 1792 ، و الذي قررإلغاء النظام الملكي.
* أسس الجبليون( اليعاقبة) حكومة ثورية بزعامة روبيسبيير، و أنشأوا لجانا خاصة تولت السلطة الحقيقية لحماية مكتسبات الثورة .
* أصدرت الحكومة الثورية قانون المشتبه فيهم لتصفية خصومها:  الجيرونديون.
* أمام تصاعد موجة الإعدامات، دبر الجيرونديون  مؤامرة اغتيال روبيسبيير و تخلصوا من حكومته.
3- تمكنت البرجوازية الكبرى في المرحلة الثالثة ( 27 يوليوز 1794 – 9 نونبر 1799 ) من العودة إلى الحكم في إطار الجمهورية المعتدلة:
* حافظت البرجوازية الكبرى على النظام الجمهوري و أقرت الحرية الاقتصادية.
* في سنة 1795 تم تحرير دستور جديد ، بموجبه تأسست حكومة جديدة أطلق عليها حكومة الإدارة
* عجزت حكومة الإدارة عن مواجهة المشاكل الداخلية و الخارجية، فاستنجدت بالجيش في شخص  الجنرال نابليون بونابارت الذي سرعان ما قام بانقلاب ضدها في نونبر 1799.

III - نتائج الثورة الفرنسية :
1- أضعفت الثورة الفرنسية الإقطاعية وقوت البرجوازية من خلال القرارات الآتية :
- إلغاء النظام الإقطاعي والمحاكم الفيودالية.
- تجريد النبلاء ورجال الدين من ممتلكاتهم وجعلها تحت تصرف الدولة.
- إلغاء الرسوم الجمركية الداخلية وتوحيد السوق الوطنية وتشجيع الحرية الاقتصادية.
- إلغاء شراء المناصب الإدارية وجعل هذه الأخيرة في متناول المواطنين المتوفرين على كفاءة معينة.
- إقرار الزواج المدني إلى جانب الزواج الديني.
2. وضعت الثورة أسس الديمقراطية السياسية، وأعلنت حقوق الإنسان:
*بمقتضى الثورة الفرنسية أصبح الشعب الفرنسي ينتخب أعضاء البرلمان الذي يمارس السلطة التشريعية وتنبثق عنه الحكومة التي تزاول السلطة. غير أن الانتخاب كان مقتصرا على الذكور الذين يؤدون الضرائب .ولهذا كانت الديمقراطية ناقصة وتخدم بالدرجة الأولى مصلحة البورجوازية.
*أصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الذي تضمن عدة حقوق من أبرزها المساواة والحرية وحق الملكية والأمن ومقاومة القمع.
خاتمة: قضت الثورة الفرنسية على امتيازات الإقطاعية وعززت مكانة البورجوازية ووضعت أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان . و قد واكبتها الثورة الصناعية التي انطلقت من إنجلترا .