وفي هذا الإطار، وبالنظر إلى واقع التعليم بالمغرب، فإن الحق في التعلم مازال بعيدا كل البعد عن المواصفات المطلوبة في المواثيق الدولية ، ودون طموحات المجتمع المغربي ، بحيث مازال التعليم ببلادنا يكرس الإقصاء والتهميش وعدم تكافؤ الفرص رغم الاصلاحات المتتالية التي عرفتها المنظومة التربوية والتي تطلبت اعتمادات مالية ضخمة دون تحقيق الأهداف المعلنة لهذه الاصلاحات. عجز التعليم في المغرب عن تقديم المعارف والكفايات الاساسية لكل أبناء المغاربة فبالأحرى دخول باب المنافسة الدولية والمساهمة في التنمية البشرية والمجتمعية ؛ وعجز أيضا عن محاربة القيم السلبية في المجتمع المدرسي بالأحرى مساهمته في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في المجتمع كله. ومن المفارقات ان الدول التي انطلقت متأخرة في إصلاح منظوماتها التربوية قد سبقت المغرب بأشواط كبيرة في مجال التنمية. ورغم هذه الوضعية المأساوية للتعليم، وبإقرار من المؤسسات الدولية والوطنية ذات الصلة بالموضوع، فإن سياسة الدولة في هذا المجال مازالت دون المعايير الدولية للنهوض بالقطاع ودون متطلبات التنمية المأمولة.
وبهذه المناسبة، تجدد الجمعية المغربية لحقوق التلميذ\ة دعوتها لكل مكونات الشعب المغربي، من أحزاب ونقابات وجمعيات حقوقية ومؤسسات، للنضال والعمل في أفق الإصلاح الجذري لقطاع التعليم وفق المقاربة الحقوقية المستندة إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وإلى الحقوق الأساسية للمواطنة كما وردت في الدستور من أجل تعليم مجاني وجيد وضامن لمبدا تكافؤ الفرص ومرتبط بالتنمية وناشر لقيم وثقافة حقوق الإنسان والفكر العلمي والإنساني عامة.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire