توالى الأيام وتتشابه في القطاعات الحكومية المختلفة، منذ تعيين حكومة بن كيران مطلع هذه السنة. عنوانها الابرز كشف المستور تصديقا لما وعدت به كل مكوناتها أثناء الفترة الانتخابية وعلى رأسها المهيمن الأكبر: العدالة والتنمية. فضح المستور صار يتطلب ‘‘ جرعة ‘‘ مكررة من اللوائح تشغل الراي العام وتسيطر على الأحداث لفترة ما. من مقالع الرمال إلى مأذونيات النقل، ومن السكن الوظيفي في وزارة التربية والتعليم، إلى المستفيدين من الريع النقابي لا تتغير سوى القطاعات في ظل صورة عامة متشابهة. اليوم لم يترك لحسن الداودي وزير التعليم العالي، الفرصة تمر دون أن يلتحق بصف الوزراء الذين قرروا محاسبة أزمنة سابقة من التسيير، وجديده الإعلان عن لائحة طيلة من المستفيدين من السكن الجامعي ‘‘ دون وجه حق‘‘ على حد تعبير زميله الوفا.
أصداء فضح المستور في وزارة التعليم العالي كانت قد ترددت في البرلما المغربي في بحر الأسبوع المنصرم، عشية تاكيد الداودي أن المحلة المقبلة ستتعدى ذكر الأسماء المتورطة ، إلى الإشارة علنا وبوضوح عن أبناء الأشخاص الذين لا يستحقون الحصول على المنح والسكن، حتى يتسنى له “طردهم فورا، إذا اتضح له بالدليل القاطع أنه لا أحقية لهم في الحصول على المنح الجامعية، بالإضافة إلى السكن” . وأضاف أنه سيتخذ “إجراءات صارمة بهذا الخصوص، وسيطرد أي شخص لا يستحق المنحة والسكن حتى لو كان ابن أو ابنة وزير، أو ابن أي شخص معروف في المغرب” .
فضح المستور على لسان السيد الوزير، توجه لن يستثني العمالات وموظفيها ومسؤوليها، حيث أن صمتهم عن حصول ابناء الأغنياء على المنحة يعد الخطوة الأولى في طريق تشجيع ثقافة الريع وعدم تكافؤ الفرص. والهدف وقفت هذه التصرفات ليتسنى أن يستفيد 300 ألف طالب وطالبة من المنحة في أفق الدخول الجامعي المقبل. يذكر أنه لحد الآن هناك 219 ألف مستفيد فقط من المنح الجامعية.
سعيد نافعنشر في أخبارنا يوم 25 - 12 - 2012
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire